الشيخ المحمودي

54

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

21 - ومن كتاب له عليه السّلام من الربذة إلى أهل الكوفة أيضا قال الطبري - في الحديث الخامس من ذكر مسيره عليه السّلام إلى البصرة - : كتب إليّ السري ، عن شعيب ، عن سيف ، عن محمد وطلحة ، قالا : لما قدم علي [ عليه السّلام ] الربذة أقام بها ، وسرح منها إلى الكوفة محمد بن أبي بكر ومحمد بن جعفر ، وكتب إليهم : إنّي اخترتكم على الأمصار ، وفزعت إليكم لما حدث ، فكونوا لدين اللّه أعوانا وأنصارا ، وأيّدونا وانهضوا إلينا فالإصلاح ما نريد ، لتعود الأمّة إخوانا ، ومن أحبّ ذلك وآثره فقد أحبّ الحقّ وآثره ، ومن أبغض ذلك ، فقد أبغض الحقّ وغمصه « 1 » . تاريخ الطبري : ج 3 ، ص 494 ، ط الاستقامة بمصر سنة 1357 ه و 1939 م ، ونقله في المختار ( 358 ) من جمهرة الرسائل : ج 1 ، ص 370 عن تاريخ الطبري : ج 5 ، ص 185 ، ورواه ابن كثير كالطبري في البداية والنهاية : ج 7 ، ص 234 .

--> ( 1 ) يقال : غمصه واغتمصه : احتقره وعابه وتهاون بحقه وهو من باب ضرب وعلم .